محمد بن أحمد الفاسي
46
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين
وفي سنة ست وتسعين : سمع على المحدث شمس الدين بن سكر أجزاء كثيرة ، وسمع عليه قبل ذلك . وفيها : قرأ سنن النسائي على ابن صديق . وفيها : خرج جزءا حديثيا لشمس الدين بن الحبشي ، ثم خرج جزءا آخر لابن سكر في سنة سبع وتسعين ، وخرج قبل ذلك لغيرهما . وفي سنة ست وتسعين : سمع بالمدينة على قاضيها برهان الدين إبراهيم بن فرحون : تاريخ المدينة للمطرى ، بسماعه منه ، وعلى عبد القادر الحجار المدني عدة أجزاء . وفيها : سمع وقرأ أكثر مختصر الشيخ خليل الجندي في الفقه على مذهب مالك رحمه اللّه ، على تلميذه القاضي زين الدين خلف بن أبي بكر التحريرى المالكي بحثا . وسمع عليه دروسا في مختصر ابن الحاجب الفرعى ، ومنهاج البيضاوي بالحرم النبوي في مدة أشهر . وفي سنة سبع وتسعين : قرأ على مفتى الحرم وقاضيه جمال الدين أبى حامد محمد بن عبد اللّه بن ظهيرة ، القرشي ، الشافعي ، أحاديث مشيخة ابن البخاري عن ابن أميلة ، وابن أبي عمر عنه ، ومعجم ابن جميع عن ابن أميلة والإسكندرى وغير ذلك من الأجزاء العوالي وغيرها ، وتبصر بها في متعلقات الحديث . وفيها رحل وأخوه عبد اللطيف بعد الحج إلى الديار المصرية ، وقرأ بها ، وأخوه يسمع شيئا كثيرا على : البرهان إبراهيم بن أحمد بن عبد الواحد البعلى ، المعروف بالشامي ، والزين عبد الرحمن بن أحمد العربي المعروف : بابن الشيخة ، وأم عيسى مريم بنت أحمد ابن القاضي شمس الدين محمد بن إبراهيم الأذرعى ، وشيخ الإسلام سراج الدين عمر البلقيني ، والإمام سراج الدين عمر بن أبي الحسن الأنصاري ، المعروف بابن النحوي ، وابن الملقن ، والحافظين : زين الدين عبد الرحيم بن الحسين العراقي ، ونور الدين علي بن أبي بكر الهيثمي ، وأبى المعالي عبد اللّه بن عمر الحلاوى ، وأحمد بن حسن ، المعروف بالسويداوى ، وخلق . وقرأ على العراقي شرحه لألفيته في الحديث ، المسماة بالتبصرة ، حتى أكمل قراءته بحثا وفهما في سابع عشر جمادى الآخرة من سنة ثمانمائة . وأذن له الحافظ زين الدين العراقي في أن يدرس ويفيد في علم الحديث ، وكتب له بذلك خطه .